عشاق سوريا الاسد
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا

عشاق سوريا الاسد

منتدى رياضي شبابي ثقافي منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأسد يتحدى التدخل الاستعماري .. بقلم : غالب قنديل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
boss
boss


عدد المساهمات : 591
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 06/11/2010
الموقع : منتدى ريادة الترفيهي
المزاج : رايق

مُساهمةموضوع: الأسد يتحدى التدخل الاستعماري .. بقلم : غالب قنديل   الإثنين أغسطس 22, 2011 10:29 pm





جاء الحديث الذي أدلى به الرئيس بشار الأسد من الزاوية المهنية ، شهادة مهنية مهمة للتطوُّر الحاصل في الإعلام السوري بحيث لا يمكن تجاوز الجرأة التي أُعدت بها الأسئلة والتي وُجِّهت للرئيس من غير لف أو دوران، حول ما قد يعتبر نقاطا حرجة أو محرجة في مثل هذه اللقاءات، التي تُجرى مع القادة في سائر المحطات العالمية، بقدر ما بدا الأسد هادئا، واثقا، صريحاً وحريصاً على الإجابات المختصرة، وهو يطوِّر طريقته المباشرة في المخاطبة، ويقيناً فإن الحديث غطى جميع محاور الحدث السوري، وتفاعلاته وأبعاده في وقت قصير نسبياً .
كلام الرئيس السوري يمثِّل محطة بارزة في مسار الأحداث السورية لما تضمنه من مواقف وأما أبرز النقاط فيمكن إجمالها على النحو التالي:
أولا: أكد الرئيس الأسد الأولوية الحاسمة لقرار الإصلاح في سورية من خلال رده على معزوفة الحل الأمني التي ردَّدها كثيرون منذ شهر آذار الماضي، مؤكدا أن رزمة الإصلاحات التي دخلت حيز التنفيذ، تشكِّل مضمون الحل السياسي للأزمة، بينما تقوم الدولة الوطنية بواجباتها في التصدي لزمر الإرهاب والعصابات المسلحة التي تهدَّد الأمن الوطني، والعلاقة بين البعدين الأمني والسياسي وثيقة بفعل حاجة سورية الدائمة كأي بلد في العالم الى حماية استقرارها ولكون التقدُّم في تطبيق الإصلاحات يحتاج إلى مناخ امني مستقر، كما ذكر الرئيس .
في ملف الإصلاحات يجدر الالتفات إلى أن الرئيس الأسد اتخذ قراره في اليوم التالي للحديث بتشكيل الهيئة العليا التي نص عليها قانون الأحزاب الصادر أخيراً، وبذلك فقد شكَّل الحديث مناسبة للإعلان عن دخول الحياة السياسية في سورية مرحلة تأسيس أحزاب سياسية جديدة، وهي فرصة حقيقية لجميع القوى والتجمعات والكتل، التي تريد المشاركة في الحياة العامة والاستعداد لخوض الانتخابات النيابية المقبلة التي قال الرئيس إنها ستكون في شهر شباط على الأرجح، لإعطاء الوقت الكافي للأحزاب الجديدة، التي ستنشأ كي تحظى بالوقت اللازم، لتستعد ولتهيئ مرشحيها وجمهورها للمنافسة الانتخابية على أساس قانون الانتخابات الجديد الذي صدر بالتوقيت ذاته مع قانون الأحزاب .
ثانياً في قلب المحتوى التنفيذي لرزمة الإصلاحات، كان إعلان الرئيس الأسد عن إصدار قانوني الإعلام والإدارة المحلية خلال الأسبوع الجاري، بينما ستجرى الانتخابات المحلية فور صدور القانون الجديد و ضمن المهلة المقدَّرة بشهر ونصف الشهر سيدعى المواطنون في جميع المناطق السورية خلالها الى انتخاب المجالس المحلية، التي من المرتقب توسيع صلاحياتها ودورها في إدارة الشؤون الحياتية و الخدماتية للناس.
أما الشأن الدستوري، فقد وضعه الرئيس الأسد قيد المراجعة الشاملة، وعلى الرغم من إدارة الظهر التي لاقى بها المعارضون دعوات الحوار، طيلة الأشهر الماضية، فقد أبقى الرئيس الباب مفتوحا بتأكيده مبدأ الحوار وشموله لجميع القوى الحية في المجتمع السوري، بينما طرح فكرة جديدة هي تشكيل هيئة تكلف بمراجعة الدستور، الذي سبق له أن وضع التعامل معه بين حدي التعديل أو التغيير .
ثالثا: أكد الرئيس الأسد على حقيقة التمسُّك بالاستقلال السوري وبالسيادة الوطنية للدولة، وبخيار المقاومة، وبالحقوق الوطنية السورية، وقد جزم في وجه التهديدات الاستعمارية بان أحدا في العالم لن يحلم بالنيل من إرادة سوريا الوطنية، ومن تصميم شعبها على التمسُّك بالاستقلال وبخيار المقاومة.
كلام الرئيس تعليقاً على ما أعلنه أوباما والقادة الغربيون الذين تبعوه بالتهديد، كان معبِّرًا فقد رأى أن مثل هذا الكلام لا يوجه إلى سورية ورئيسها، لأنه يليق بشعب خانع يخضع لمشيئة المستعمر، أو برئيس صنع في أميركا، أما سورية فشعبها قاوم المستعمرين على مر تاريخه، ورفض الإملاءات الخارجية على الدوام، ورئيس سورية يحظى بدعم غالبية شعبه، باعتراف الكثير من الخصوم، وتحفظ ذاكرة الأحداث الالتفاف الشعبي الكبير حول الرئيس الأسد، في مجابهة الهجمة الأميركية بعد احتلال العراق وقد استرجع الأسد بصورة معبرة وقائع لقائه بكولن باول من غير أن يسميه وأورد معلومات جديدة عن توجيه وزير الخارجية الأميركي تهديدا بحرب عدوانية على سورية و كشف عن حمل الموفدين لخرائط العمليات الحربية و يومها نذكر جيدا كثرة الثرثرة الدولية عن السيناريو الصربي ، وقد جزم الرئيس بحق أن غاية الهجمة الجديدة على سورية ما تزال هي نفسها ولذلك فالغرب الاستعماري لا يريد الإصلاح في سورية بل كسر إرادتها الوطنية وقد كان الرئيس الأسد موفقا في عرضه لفكرة لازمت التاريخ السوري الحديث، وهي أن علاقة دمشق بالغرب الاستعماري كانت على الدوام نزاعا حول السيادة حتى في المراحل التي كانت فيها مظاهر العلاقات السياسية توحي بالعكس فالطلبات الغربية الاستعمارية من سورية كانت تُخفي تلك الحقيقة على الدوام.
رابعا في تقييمه لمسار الأحداث تميز كلام الرئيس الأسد بالواقعية فهو لم يعلن نهاية الاضطرابات التي تشهدها سورية منذ شهر آذار، كما لم ينف وجود أخطاء وتجاوزات في أداء الدولة ومؤسساتها، وبثقة تستند الى الوقائع كشف الرئيس الأسد عن تحقيق إنجازات أمنية كبيرة، لم يحن وقت الإعلان عنها، مشيراً إلى أن الجماعات المعارضة انتقلت الأسبوع الماضي لشن العمليات الأمنية والإرهابية التي تستهدف قوى الأمن و حافلات مدنية و عسكرية .
تخطَّى الرئيس الجدل في وقائع العزوف الشعبي المتصاعد إزاء دعوات التظاهر والتجمع التي تُطلقها المعارضة، مكتفياً باعتبار وعي الشعب السوري وحسه الوطني العنصر الحاسم في الانتصار على المحنة .
كان لافتا تصميم الرئيس على سير الهيئة القضائية العليا التي كلَّفها بالتحقيق منذ بداية الأحداث في العمل لمحاسبة كل من اعتدى على مواطن سوري، مدنياً كان أم عسكرياً مشدَّدا على حرمة التفريط بدماء السوريين معتبرا أن أي جرائم بحق المواطنين يجب أن يحاسب مرتكبوها كائنا من كانوا طالبا من وسائل الإعلام التوجه إلى الهيئة وأعضائها لمتابعة عملها المحصن ضد أي تدخلات أو عراقيل، بقرار من الرئيس شخصيا.
خامساً أما في مجابهة التهديدات بالعدوان والحصار على سورية فقد كان الرئيس واثقا وحازما في تأكيده لفاعلية القوة الدفاعية السورية في وجه أي تحرش منوِّهاً بوجود أوراق كثيرة بيد سورية بعضها سيكون مفاجئا لمن يقرر المغامرة بينما نال الوضع الاقتصادي وموضوع العقوبات والكلام عن محاصرة سورية رداً قوياً بالتشديد على سعة الخيارات الخارجية وكثرة البدائل الاقتصادية و بالعودة إلى خطة التصدي لمشاريع الحصار والعزل التي اختبرها السوريون قبل سنوات من خلال ما لخصه الرئيس بعبارة التوجه شرقا.
لا شك أن قوة سورية في المنطقة ووجودها على خط التماس مع فلسطين المحتلة ودورها المحوري في منظومة المقاومة وتحالفها مع إيران وعلاقاتها المتينة بكل من الصين وروسيا بالإضافة إلى القدرات العسكرية لسورية تجعل التفكير بالمغامرة أمرا صعبا ومعقدا ومرتفع الكلفة، خصوصا وان جميع الخصوم يعترفون بخيبة كبيرة أمام تماسك الشعب والجيش و ولائهما للرئيس الأسد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://reada.syriaforums.net
 
الأسد يتحدى التدخل الاستعماري .. بقلم : غالب قنديل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عشاق سوريا الاسد :: المنتدى الاخباري :: أخبار سوريا-
انتقل الى: