عشاق سوريا الاسد
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا

عشاق سوريا الاسد

منتدى رياضي شبابي ثقافي منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خريف المفاجآت بعد صيف الحسم ينتظر منطقة الشرق الأوسط وسورية تحديدا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأدمن الحر
الادارة
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 1768
السٌّمعَة : 17
تاريخ التسجيل : 06/11/2010
العمر : 38
الموقع : سوريا الاسد

مُساهمةموضوع: خريف المفاجآت بعد صيف الحسم ينتظر منطقة الشرق الأوسط وسورية تحديدا    الإثنين يوليو 04, 2011 5:31 am




نشر موقع المنار مؤخرا تقريرا أوضح فيه المخطط المرسوم ضد سورية لمنع الإعلان عن جبهة مقاومة عربية ضد إسرائيل، ويتابع الموقع بناء على ما تقدم في الجزء الأول من التقرير، استنتاجه أن الخطة الحقيقية في سورية تأتي من ضمن إستراتيجية لإعادة رسم الجغرافيا السياسية للمنطقة بالتوافق مع الدور التركي والغطاء العربي الذي تؤمنه كل من السعودية وقطر. وإعادة الرسم هذه لا تعني تقسيم المنطقة، وإنما إعادة صياغة دولاً لم تستطع أن تنشأ في ظل اتفاقية سايكس – بيكو، وبشكل خاص الإعلان عن الدولة الإسرائيلية اليهودية الذي يجري التحضير له بالتزامن مع إعلان الدولة الفلسطينية والذي سيظهره الإسرائيلي على أنه رد فعل على الفعل الفلسطيني. فاليوم يدفع الإسرائيلي بالشعب الفلسطيني إلى إعلان دولة من جانب واحد، ولو في الأمم المتحدة، وهذا جزء من إستراتيجية لإعلان دولة إسرائيلية في الشق الآخر، حيث ستعلن من الناحية الديموغرافية والجيوغرافية مع اعتراف كامل بها من الدول العربية التي تقوم بالتنسيق مع هذا الحراك باتجاه سورية.


الحدود السورية - التركية ممر للدولة الكردية
وفي ظل هذا الواقع يتساءل مدير عام الإستشارية للدراسات الإستراتيجية د. عماد رزق "ما هو دور الجامعة العربية في ظل هذا الخيار؟ وهل ما زال العالم العربي بحاجة إلى جامعة الدول العربية في ظل إعلان دولة إسرائيل على الأرض الفلسطينية المغتصبة؟". ويضيف د. رزق "يُراد أيضاً إقامة إسرائيل الشرقية، وأعني بها الدولة الكردية التي هي بالحقيقة جزء من المشروع الذي أراد تفكيك العراق والذي استهدف في السابق إيران ويستهدف اليوم سورية وإمكاناتهما في المواجهة والممانعة، ومن خلال هذا المشروع نفهم كيف تحركت منطقتا جسر الشغور ومعرة النعمان والمناطق المحاذية للحدود التركية، وكأنه إعادة رسم الخارطة السياسية عبر فتح ممر بين المنطقة الكردية في شمال العراق والبحر المتوسط عبر سورية". وفي هذا الإطار يذكرنا د. رزق بكلام لرئيس الجمهورية العراقية (الكردي) جلال طالباني عندما قال بأن "إمكانية نشوء دولة كردية من غير الحصول على منفذ بحري هو إعلان دولة ميتة".

ويتابع د. رزق "لذلك فإن الوصول إلى البحر المتوسط أساسي لقيام الدواة الكردية، وهذا ما يفسر تصرف تركيا التي تساهم اليوم بمحاولة تحقيق هذه الأحلام التي وعدت بها بريطانيا الأكراد بالتوافق مع المشروع الصهيوني وإعلان الدولة الإسرائيلية. وبالتالي يكون هناك دولة كردية تتمتع بمقومات وبإمدادات بحرية وتكون لها دور في المستقبل".

تركيا تصدر أزمتها وتلعب الدور الأطلسي
إذاً سايكس - بيكو 2 الذي يشكل الإطار الجديد لإعلان الدولة الكردية بدأ يأخذ منحاه الحقيقي ونحن نتجه اليوم في ظل حرب الاستنزاف التي تتعرض لها سورية من الداخل والخارج إلى تحقيق هذه الإستراتيجية. فتركيا التي وافقت على هذا المشروع شرط أن لا يؤثر التحرك الكردي على كيانها الجغرافي والسياسي، تلعب دور القوة الناعمة التي تنفذ المشروع الأطلسي في المنطقة، وتحاول في الوقت نفسه تصدير أزمتها الداخلية إلى العالم العربي.
وحول الدور التركي يقول د. رزق "دور تركيا أطلسي أكثر منه دور أميركي، فأميركا تعاني اليوم من أزمة، وفي ظل التماسك الروسي الصيني، هي غير مستعدة على تقديم تنازلات كبيرة على المستوى الدولي للقوتين الآسيويتين، وهي بالتالي تعمل من خلف الستارة الأطلسية ولذلك ما نراه اليوم في المنطقة هو شبيه لما جرى الاتفاق عليه بين البريطانيين والفرنسيين عند الإعلان عن إتفاق سايكس – بيكو، وما يدور الآن من حرب استنزاف على سورية هو اتفاق بريطاني - فرنسي لتحقيق سايكس - بيكو 2 في المنطقة، وما تهتم به أميركا هو المحافظة على التوازن الدولي بينها وبين روسيا والصين في المنطقة كي لا يكون هناك مواجه مباشرة أو غير مباشرة".

ثلاث استراتيجيات غربية: حرب الحسم والإستنزاف والمحاصرة
لقد قامت أميركا والغرب بتقسيم المنطقة الممتدة من باكستان وحتى المغرب، إلى ثلاثة أجزاء وهم يتعاملون معها وفق ثلاثة تكتيكات: تكتيك الحسم في شمال أفريقيا، تكتيك الاستنزاف في الشرق الأوسط وتكتيك الحصار والضغط الإقتصادي في منطقة الخليج بحسب د. رزق.
1- منطقة شمال أفريقيا يمكن اعتبارها منطقة "حرب الحسم" ومنطقة نفوذ اقتصادي للقوى الرأسمالية الدولية، أي الدول الأوروبية والولايات المتحدة، بحيث تشكل لهم أفريقيا الذراع الإقتصادي، والدخول إليها هو دخول إلى المنجم الذي سوف يحافظ على قدرة هذه الدول الرأسمالية الصناعية على الإستمرار لمئة سنة قادمة. والدخول إلى أفريقيا يمكن اعتباره جزئاً من الحرب الاستباقية التي تخوضها أوروبا وأميركا باتجاه هذه القارة لعدم السماح بالتمدد الصيني فيها والسيطرة عليها نظراً إلى ما تحويه من معادن وموارد طبيعية ممكن أن تشكل الرافعة لقوة الدول الصناعية في المرحلة المقبلة.
2-اما ما يدور في منطقة المتوسط فهو جزء من تفاهمات سايكس - بيكو ويمكن اعتباره "حرب استنزاف" بعكس حرب الحسم التي تجري في شمال افريقيا، بحيث أن الضغط واستمرار التوتر لفترة طويلة لم يأت بالحسم كما جرى في مصر وتونس وكما يجري اليوم في ليبيا، وما تتعرض له سورية هو من ضمن هذه الاستراتيجية، وما يتعرض له العراق الآن وفي المرحلة المقبلة هو من ضمن هذه الاستراتيجية أيضاً.
3-وما يحدث في منطقة الخليج هو جزء من تحضير مسرح المواجهة، فالهدف اليوم هو محاصرة إيران وإدخالها إلى داخل حدودها بعد أن كانت تشكل الرافعة لخيار الممانعة والمواجهة في المنطقة، وبعد ذلك سيقوم الغرب بإدخال النظام في صراعات داخلية على شاكلة ما يحصل في سورية.

عندما ينتهي صيف الحسم ويبدأ خريف المفاجآت
إذاً ستكون المرحلة المقبلة صعبة في منطقة الشرق الأوسط وفي سورية تحديداً وكل صمود نظام الرئيس الأسد وانتصاره على المؤامرة سيشكل رافعة لإيران في منطقة الخليج وسيعزز قدرتها على مواجهة الاستراتيجية الأميركية –الغربية. ووفقاً للمعلومات فإن الصيف القادم هو صيف الحسم، وسوف يكون صيفاً حاراً، وأي انتصار ستحققه جبهة الممانعة والمقاومة في هذه المنطقة سيؤدي إلى قيام جبهة عالمية لمواجهة الغطرسة الأميركية والمشروع الرأسمالي الصناعي الذي يحاول استغلال هذه المنطقة وتحقيق مكاسبه على المستوى الشعبي والإجتماعي والإقتصادي. هذا بالإضافة أن إمكانية الحرب التي من الممكن أن تعلنها إسرائيل على المنطقة قائمة، وكل ما يدور الآن هو حرب حقيقية إنما بالوكالة وليست حرباً كلاسيكية بين الجيوش، لذلك فإن الحرب التي تتعرض لها سورية وتتعرض لها كل المنطقة هي جزء من عملية فك الطوق والثورة المضادة على ثورة خيار المقاومة في المنطقة.
ولكن "أبشر كل الشعوب العربية وبخاصة شعوب "دول الطوق" إلى أنه في نهاية هذا الصيف سينقلب السحر على الساحر، وبحسب المعلومات، سوف نشهد إعلان جبهة مقاومة عربية عريضة ستشكلها دول الطوق، ومع بداية الخريف سيعلن خيار المقاومة على المستوى العربي، وهو ما يمكن أن نعتبره إنتصار للثورات ولقوة سورية الممانعة، وستكون مصر قريباً إن شاء الله ضمن جبهة الممانعة هذه لإعلان المواجهة الكبرى. هذه المواجهة التي تتحضر لها اسرائيل في ظل عمليات التحول التي وصلت إلى الرقم خمسة في الأيام السابقة، وهو ما يعبر عن خوف هذا النظام العنصري الغاصب لأرض فلسطين من قدرة هذه المنطقة على الحرب الكبرى، لذلك هذه الحرب ستكون قريبة جداً، وهناك مفاجآت لخيار المقاومة في المنطقة لن يتوقعها أحد، وستتأكد إسرائيل من أن إمكانية الحياة في هذه المنطقة صعبة جداً وسنشاهد جميعاً المشروع الأميركي – الغربي يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأعدهم بأنه عندما ينتهي صيف الحسم سيبدأ خريف المفاجآت"، يختم د. رزق.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://reada.syriaforums.net/forum.htm
الأدمن الحر
الادارة
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 1768
السٌّمعَة : 17
تاريخ التسجيل : 06/11/2010
العمر : 38
الموقع : سوريا الاسد

مُساهمةموضوع: رد: خريف المفاجآت بعد صيف الحسم ينتظر منطقة الشرق الأوسط وسورية تحديدا    الإثنين يوليو 04, 2011 6:40 am

وهذا هو التقرير الأول



"سننسى أن أوروبا موجودة على الخارطة" قالها المعلّم ومشى، أما العالم فوقف مذهولاً لما سمعه، فالغرب لم يكن ليتوقع أن يصمد الرئيس الأسد أمام المؤامرة التي تستهدفه من كل حدب وصوب، إلا أن هذا الرئيس الممانع لم يواجه الهجمة العالمية الشرسة فحسب لا بل تعداها وبدأ هجومه المضاد، ولو لم تنته أعمال الشغب الأمني التي تستهدف القوى الأمنية والأهالي في سورية، إلا أنه لم يعد يخفى على أحد بأن المرحلة الصعبة تمكّن الرئيس الأسد من اجتيازها بنجاح وبأضرار محدودة جداً والفضل الأكبر في ذلك يعود لوعي الشعب السوري وإدراكه للمؤامرة التي تستهدف الأسس القومية لوطنه، بالإضافة إلى زج النظام الممانع الوحيد المتبقي في المنطقة في آتون الصراعات المذهبية القذرة.
إذاً أعلنها وزير الخارجية السوري وهي ليست المرّة الأولى التي يقولها، لا بل سبق له وأعلن الطلاق مع أوروبا إبان اغتيال رفيق الحريري، ودارت الأيام ليعود الغرب زاحفاً إلى دمشق ويطمئن سورية لنواياه ويستعد وراء الكواليس لتوجيه ضربة غادرة يطيح فيها بالبلاد والعباد.

ثلاث ضربات متتالية تطيح بآخر آمال الغرب بإسقاط المقاومة في المنطقة..
وقبل المعلّم كان الرئيس الأسد، وما لم يلتفت له الكثيرون هو توقيت الخطاب ومكانه، ففي التوقيت جاء خطاب الأسد بعد خطاب النصر الذي ألقاه رجب طيّب أردوغان وأهدى فيه بيروت ودمشق فوزه في الانتخابات التركية، مما استدعى رداً سريعاً ومبطناً من الأسد عندما أعلن أن دمشق لا ولن تُحكم إلا من قبل أبنائها الشرفاء وليس من الأدوات التي رهنت نفسها للمشروع التآمري الذي يستهدف سورية، فأصاب الرئيس السوري كما يقول موقع المنار عصفورين بحجر واحد محافظاً في الخط نفسه على "شعرة معاوية" مع الأتراك. وفيما يخص المكان فالأسد لم يختر مدرج جامعة دمشق بطريقة اعتباطية، فهذه الجامعة التي تعلّم فيها الرئيس وجلس على مقاعدها لستة سنوات، يبدو أنه يلجأ إليها حين يشعر أن سورية تتعرض لمؤامرة كبيرة فيتوجه مباشرة للشعب السوري وبخاصة الشباب منه، فخطابه السابق في الجامعة نفسها يعود تاريخه إلى العام 2005، حيث قال آنذاك: "إن بعض القوى الكبرى تريد تصفية حساباتها مع سورية، وإن سورية تدفع ثمن تقاسم مصالح هذه الدول"، وذلك عقب اغتيال رفيق الحريري.
وما بين الأسد والمعلّم كانت الأنهر البشرية تجتاح ساحات وشوارع المدن السورية مؤيدة الرئيس والإصلاحات التي أعلنها، منددة بالمؤامرة الخبيثة التي تستهدف المشروع المقاوم والممانع بأسره انطلاقاً من حاضنة المقاومة.
فبدل ضربة معلّم واحدة جاءت ثلاث متتالية لتطيح بآخر آمال الغرب بإسقاط المقاومة في المنطقة. وبصرف النظر عن التصريحات الإعلامية لأوروبا والغرب وتهديداتهم اليومية، ما هي الخطوات العملية التي اتخذها الغرب منذ بداية الأحداث في سورية وبشكل خاص بعد التطورات الأخيرة التي سبق أن تقدمنا بها؟
من العراق إلى سورية .. عودة المجموعات التكفيرية..
من خلال التحرك الذي نتابعه منذ أشهر في سورية يمكننا أن نستخلص أن الأحداث لم تكن بتاتاً وليدة ساعتها، ولا هي بريئة، خاصة وأنّ الأحداث المتنقلة تهدف إلى إنهاك القوى الأمنية وإدخال النظام في حال من الإرباك تمهيداً لإخضاعه. ووفقاً للمعلومات فقد اعتدت المجموعات التكفيرية العائدة من العراق على الجيش السوري ومراكز الشرطة بأمر عمليات صدر بعد الاتفاق الدولي على الانسحاب من بلاد ما بين النهرين، وهنا نلاحظ التبديل في الإستراتيجية الأميركية في بلاد الشام حيث أصبحت تعتمد على إستراتيجية البنتاغون العسكرية، يضاف إليها التقاطع بين أجهزة المخابرات الأميركية ونظيرتها العربية الذي شكّل ذراعاً تنفيذية نقلت المجموعات التكفيرية من العراق إلى داخل سورية بغية تحويلها إلى أرض محروقة وتبديل المعالم الجغرافية للمنطقة ككل بعد السيطرة الإستراتيجية على كل مقومات الدولة العراقية من اقتصاد ونفط وقدرات بشرية".يقول مدير عام الإستشارية للدراسات الإستراتيجية د. عماد رزق شارحاً الخطوة الأولى في أحداث سورية.
مراحل المخطط: إرباك ومواجهة مباشرة وتفكيك..



ويضيف د. رزق "كما فشل الغرب في المرحلتين الأولى والثانية أؤكد أنه سيفشل في المرحلة القادمة، لأن الحلفاء والأصدقاء ضمن خيار المقاومة من روسيا إلى الصين إلى إيران والتكتل السياسي الممانع الموجود في لبنان والأصدقاء في أميركا الجنوبية وآسيا، سيشكّلون حاضنة إقليمية ودولية تسقط الرهانات كما سقطت في السابق".
مدفيديف زار دمشق .. فأُخذ القرار بإسقاط سورية..
لا شك أن أميركا تعاطت بذكاء مع الأحداث الأخيرة في المنطقة، وبما يتوافق مع مصلحتها وأمن حليفتها "إسرائيل"، فبعد انهيار نظام حليفها حسني مبارك شنت هجوماً للسيطرة على الثورات من جهة وللقيام بثورات مضادة، فنجحت في بعض الأماكن وفشلت في أخرى. ومنذ هذا التاريخ، أي سقوط مبارك، بدأت الفوضى تدخل سورية. بيد أن كل ما جرى ويجري وسيجري في سورية لم ولن يكون وليدة الساعة وإنما جرى التحضير له منذ العام 2005، حيث كانت تلك المرحلة هي مرحلة التمهيد والضغط الدولي على دمشق وتكوين الأرضية المناسبة لإسقاطها مستخدمين سياسة "العصا والجزرة". فكان النظام يتعرض لضغط دولي من ناحية ويرسلون له المبعوثين والموفدين القطريين والأتراك والفرنسيين وغيرهم، كلها كانت أدوار تقوم بها هذه الأدوات للوصول إلى المرحلة الراهنة.
وفي هذا السياق يرى د. رزق أنّ "البداية الحقيقية للمرحلة التي نعيشها اليوم كانت عقب زيارة الرئيس الروسي دمتري مدفيديف إلى دمشق عام 2010 وهي الزيارة الأولى لرئيس روسي إلى سورية، بعد هذه الزيارة اقتنعت أميركا أن سورية تتجه إلى الشرق أكثر، ومع الوقت سوف تكون خارج إطار الضغط الدولي عليها، لذلك جرى تسريع عملية الفوضى في سورية. وأحد المكاسب التي كانت تسعى إليها الولايات المتحدة أيضاً هي عدم تمكين روسيا من إقامة قاعدة بحريّة على البحر المتوسط وهو حلم روسي بدأ منذ أكثر من 300 سنة".
استهداف متعدد الأوجه والأهداف
لذلك ما تتعرض له سورية اليوم متعدد الأوجه، فبحسب د. رزق هناك "وجه اقليمي" متعلق بالملف الفلسطيني وبالمقاومة في لبنان حيث يُراد فسخ التحالف بين سورية والمقاومة الفلسطينية واللبنانية، وهناك "وجه استراتيجي" مرتبط بالمشروع الأميركي وبإمكانية عدم تحقيق أي مكسب لأي دولة في المنطقة وبالتحديد لإيران بأن تكون الحاضنة الأساسية لخيار المقاومة، أما في "الوجه الدولي" يمكننا الاعتبار بأن إخراج سورية من معادلة التوازنات في المنطقة يؤدي إلى إخراج روسيا من منطقة البحر المتوسط، وبالتالي إنهاء أي إمكانية بنشوء توازن قوى في السنوات المقبلة بين روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا الذي يوازي قوة وتمدد الحلف الأطلسي في البحر المتوسط، والذي يمكن اعتباره في الإطار الاستراتيجي مرحلة التحضير للمواجهة الكبرى مع التنين الآسيوي.
وبذلك يمكن اعتبار حرب الاستنزاف التي نشاهدها اليوم على النظام في سورية "ليس الهدف منها اسقاط النظام فحسب، إنما القضاء على أي إمكانية لأن تكون سورية حاضنة لهذا التوازن الدولي الذي يمتد باتجاه الشرق، وما صرح به وزير الخارجية السوري منذ عدة أيام يأتي في هذا الإطار عندما قال: يمكن أن ننسى أوروبا ونتجه شرقاً ونحن نملك أصوات الحسم في مجلس الأمن وعبّر عنها بالفيتو، وأشار بأن الفيتو الروسي-الصيني هو جزء من الورقة التي تحمي سورية خارجياً، وهو قال أيضاً بأن إمكانية تغيير النظام لن تتحقق خاصة بعد هذا الدعم الذي تلقاه سورية من الأصدقاء الأوفياء لها من الصين وروسيا والعديد من الدول التي لم تؤيد المشروع الأوروبي الهادف إلى إعادة توازنات سايكس-بيكو".

حرب الممرات والبحار الأربعة..
ومن ضمن الإستراتيجية الغربية، كان هناك حديث بعد العام 2006 عن حرب الممرات والسيطرة عليها، وعن هذه الاستراتيجية يقول د. رزق: "أحد أهداف الحرب التي خاضتها إسرائيل على المقاومة في لبنان هو السيطرة على الممرات البحرية، وما رأيناه من أعمال قرصنة في الصومال ومن ضرب للكيان في اليمن هو جزء من حرب الممرات، والضغط الحاصل في مضيق هرمز هو جزء من هذه الحرب، وما نشاهده في منطقة البوسفور والدردنيل من تخطيط للسيطرة التركية مستقبلاً هو أيضاً جزء من حرب السيطرة على الممرات البحرية التي تشكّل المنافذ الاقتصادية والعسكرية".
ويتابع د. رزق "ما نشهده اليوم هو ما أعلن عنه الرئيس بشار الأسد عام 2010 بعدة عدة زيارات إلى أرمينيا وأذربيجان وروسيا، حين تحدث عن البحار الأربعة والموقع الاستراتيجي لسورية الذي يتعرض اليوم لهذا الهجوم، وهذا الضغط الدولي على دمشق هو من ضمن الاستراتيجية الأميركية، وليس الهدف فقط إسقاط هذا النظام إنما السيطرة على سورية نظراً لموقعها الاستراتيجي الذي يربط موقع البحار الأربع: البحر الأسود عبر الممر التركي الأرميني، البحر المتوسط، البحر الأحمر عبر الأردن، بحر قزوين من خلال ممر العراق-إيران، فالسيطرة على هذه المنطقة الرئيسية التي تعتبر مفصلاً بين آسيا وأوروبا وأفريقيا يؤدي إلى السيطرة على 70% من الإقتصاد العالمي وحركة الملاحة وحركة الطيران وكل ما يمكن اعتباره استراتيجي لقيام ونشوء أي قوّة عالمية وبقائها".
لن تتخلى روسيا عن مواجهة المشروع الرأسمالي..
هناك عدة ملفات يهدد بها الغرب سورية ومن ضمنها الملف النووي الشبيه بملف إيران وكوريا الشمالية، حيث برزت في الآونة الأخيرة رواية تتحدث عن استهداف إسرائيلي لمنشأة نووية كانت تحاول سورية إقامتها في دير الزور، ومن الملفات المطروحة أيضاً ملف المحكمة الدولية واتهامها باغتيال الرئيس رفيق الحريري، كل هذه الملفات يعتبرها د. رزق "جزء من أوراق الضغط على سورية التي تفتح عند الطلب، فنحن رأينا كيف بدأت المحكمة الدولية منذ العام 2005 وهي حتى اليوم لم تصل إلى شيء ولم تعلن برنامجها ولا من هم المتهمون أو أي شيء، فقد جرى إنشاء المحاكمة قبل وجود المجرم. لذلك من الناحية الدولية لم تعترض روسيا على عمل المحكمة وكانت تعبّر عن تأييدها لعملها، بمعنى أنها كانت تنتظر ما تخبئه هذه الدول الغربية من أدلة لإدانية المتورطين، تحت هذا السقف ستتعاون روسيا والصين أيضاً، وإذا ظهر أن المحكمة الدولية أداة سياسية للضغط التي تتعرض لها سورية وإيران والمقاومة في لبنان، فروسيا والصين لن يغيرا في مواقفهما الداعمة لخيار المواجهة والمقاومة بالإطار الدولي وليس بالإطار التكتيكي الذي نعرفه، وستبقى روسيا الحاضنة والداعمة في المحافل الدولية، والصين أيضاً، لخيار مواجهة المشروع الرأسمالي الغربي".

1-في المرحلة الأولى كان الهدف إرباك النظام، وقد تحركت هذه الموجة مع الأجواء العامة التي كانت سائدة في تلك المنطقة وهي أجواء التظاهرات والإصلاح وإدخال بعض التحسينات والمطالبة ببعض الحقوق المدنية المحقة، والركيزة الأساسية لهذه المرحلة كانت نشر التظاهرات الصغيرة في أكبر قدر ممكن من المدن والقرى بهدف إنهاك النظام ودفعه إلى إسقاط بعض الأوراق الإقليمية من يده، وتمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية. وعملية الانتقال هذه بدأت عندما بدأت العصابات باستخدام السلاح وقتل القوى الأمنية. 2-في المرحلة الثانية (الحالية) بدأت عملية نقل الصراع من مرحلة المواجهة غير المباشرة بين النظام والغرب، أي عبر مجموعات التكفير التي كانت تقوم بتنفيذ الأجندة الغربية بالوكالة، إلى مرحلة المواجهة المباشرة، حيث اضطر الغرب إلى إسقاط قناعه وفرض عقوبات على نظام الأسد بحجة الديمقراطية وحقوق الإنسان، والتهديد بعقوبات أوسع وأشمل لضرب الاقتصاد وتركيع النظام. 3-أما المرحلة الثالثة فقد بدأت معالمها تتضح فعلاً ومن المرجّح أن تتصاعد في نهاية هذا الصيف، فإذا ما استمرت التوازنات الدولية على هذا الشكل ستضرب سورية موجة ثالثة في أيلول تهدف إلى تفكيك النظام ومعالم الدولة، وما إنزال العلم السوري من قبل المخربين ورفع الأعلام الإسرائيلية والتركية مكانه في بعض المناطق إلا الملامح الأولية التي ترسم شكل المرحلة المقبلة، هذا بالإضافة إلى إشاعة أخبار عن انشقاقات عسكرية ودبلوماسية على مستوى رفيع.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://reada.syriaforums.net/forum.htm
 
خريف المفاجآت بعد صيف الحسم ينتظر منطقة الشرق الأوسط وسورية تحديدا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عشاق سوريا الاسد :: المنتدى الاخباري :: أخبار سوريا-
انتقل الى: