عشاق سوريا الاسد
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا

عشاق سوريا الاسد

منتدى رياضي شبابي ثقافي منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وطن ومعارضون ومتاريس!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأدمن الحر
الادارة
الادارة


عدد المساهمات : 1768
السٌّمعَة : 17
تاريخ التسجيل : 06/11/2010
العمر : 37
الموقع : سوريا الاسد

مُساهمةموضوع: وطن ومعارضون ومتاريس!   الخميس يونيو 30, 2011 2:01 am



أخيرا، خرج معارضون سوريون في الداخل من خلف متاريسهم، واجتمعوا، وناقشوا وتوضح لنا قليلا على أية رؤية مخيبة قد اتفقوا، فيما نبقى كسوريين تحت وطأة السؤال عن مصير وطن محاصر بالكثير من المتاريس.
خطوة المؤتمر بحد ذاتها، ساعدت كثير من السوريين على الاسترخاء قليلا، بحسب التعليقات والكتابات التي نشرت على صفحات التواصل الاجتماعي، إذ أخيرا تعرف السوريون على وجوه عدد من هؤلاء المعارضين بعد أن كانوا مجرد أسماء لا أكثر، في أفضل الأحوال، تائهة في خارطة الوطن.
ومن المتوقع الآن أن يتعرض معارضو الداخل إلى هجوم شرس من قبل "معارضي" الخارج، بدأ بالتخوين وليس من المعروف أين سينتهي، وما إذا كان معارضو الخارج سيلجؤون أيضا إلى مجلس الأمن لـ"ضرب المعارضة السورية في الداخل". ويبقى الأمل في أن يردع تصريح المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أن سفارة بلادها على اتصال مع المؤتمرين في دمشق "معارضو الخارج" عن طلب "إسقاط المعارضة".
في كل الأحوال، وبحسب ما عرف حتى الآن من "أسرار" المؤتمر الذي عقد في دمشق فإن الخلاف الحاد بين الحضور لم يبلغ درجة "متطورة" فيزيوليوجيا، ما يترك لنا بعض الاعتزاز بـ"حضارية" تم الحفاظ عليها، رغم سلوكيات غير "حوارية" من قبل بعض "كبار" المشاركين تجاه وسائل الإعلام تدعو للتوقف عندها في مقال آخر.
وتتطلب الوقفة مع المؤتمر "النادر" قراءة متأنية في الوجهات والتوجهات التي تضمنها البيان الختامي وكذلك "العهد" الذي خرج به المؤتمرون، لمعرفة ما إذا استطاع المعارضون المشاركون رؤية الصورة الكبيرة لخارطة التحدي الذي تواجهه سوريا في الداخل والخارج.
وللتذكير، فإن خارطة "الأزمة" السورية تمتد من التحرك المطلبي الذي كشف عيوب الحالة القائمة في البلاد، إلى مجموعات إرهابية مسلحة تستهدف بنية الشعب السوري وطريقته في الحياة، إلى تربص خارجي واضح لتركيع الوقفة السورية.
وإذا تجاوزنا شكل المؤتمر وتنظيمه وطقوسه التي كانت دون التوقعات، فإن محتوى ماخرج به المعارضون المثقفون كان أكثر خيبة، إذ لم يستطيعوا تجاوز الموقف المستبد بهم ضد مادأبوا على تسميته "الحل الأمني" للأزمة السورية دون كثير تمعن في معطيات الأزمة ذاتها، الأمر الذي لايجعل من خطابهم السياسي أقل "خشبية" من الإعلام السوري الذي لطالما انتقدوه.
كما أن إصرارهم على النظر إلى الأزمة بعين واحدة كأنها "أزمة نظام"، يعكس قصور في الرؤية وتغليب للسياسة على الوطن.
وفي البحث عن موقع المؤتمرين ضمن الخارطة المذكورة، فإن ما خرج به المؤتمر، لا يترك خيارا سوى الإقرار، بمرارة كبيرة، بأن المجتمعين الذين أصر بعضهم على صفة "المثقف" بدوا أقل إحاطة من بقية الشعب السوري بما يجري في شوارع الوطن، ولم يمتلكوا من الديناميكية الفكرية ما يسمح لهم بالتموضع الصحيح ضمن خارطة التحدي، إلا إذا كان هدفهم الأخير هو عدم المشاركة في تحمل المسؤولية الفعلية، والاكتفاء بانتقاد الوضع القائم، وعدم تقديم أفكار أو اقتراح آليات واقعية للخروج من الأزمة. هذا دون إهمال تهربهم الواضح سواء في البيان الختامي أو في "العهد" من اتخاذ موقف صريح من الجماعات السلفية التي تتهدد حياة كل سوري، رغم أن حديثهم تركز كثيرا على "المدنية والديمقراطية"، مع الإشارة إلى أن هؤلاء المؤتمرون ركزوا في مداخلاتهم على "وقف العنف" فيما ذهب أكثرهم "واقعية" إلى "بقاء الجيش دون استخدام السلاح"!!
والسؤال البسيط، هو طالما أن المؤتمرون تطرقوا إلى القضايا الأمنية والميدانية، ولم يكتفوا بالسياسية والاقتصادية، دون أن نتعرف فيما إذا كان أحد الذين تحدثوا منهم في هذا الشأن من الخبراء العسكريين، فكيف يمكن القبول بفكرة سحب الجيش إلى ثكناته أو بقائه في مواقع انتشاره الحالية دون استخدام السلاح، فيما لم يتقدم اقتراح واحد في المؤتمر حول كيفيات أخرى لمواجهة المجموعات الإرهابية! فهل يواجه الشعب السوري تلك المجموعات الإرهابية بالورود؟ وهل يواجه الشعب السوري دعاية الفكر المتطرف التي تحولت إلى شعارات كتبت على جدران بيوتنا ورصاص وسواطير قطعت أجساد شهدائنا، هل يواجهها بعبوات الألوان المائية، علما أنه لولا تدخل الجيش لباتت تلك الشعارات تكتب الآن داخل غرف نومنا؟
سيرد بعضهم بأن وجود الجماعات المسلحة مجرد "رواية رسمية"! لكن، ولأن الوطن يواجه متاريس المسلحين ومتاريس الغرب وعقوباته الاقتصادية، بانتظار الانتهاء أولا من متاريس "المثقفين"، بات من المجدي دعوة كل من حضر مؤتمر المعارضين في دمشق إلى جولة ميدانية في المناطق التي شهدت المجازر التي نفذها الإرهاب السلفي، فلربما عندها يخرج مؤتمرهم بـ"بيان وعهد" أكثر احتراما لدم شهداء سوريا ، وأكثر ملامسة لهموم الشعب السوري وطموحاته، وبالتالي يصبحون معارضة يفتخر كل سوري بوجودها في بلاده.
الأزمة السورية في واقع الحال هي أزمة ثقافة، ولأنها كذلك فإن المثقفين المعارضين المجتمعين، ككل السوريين، ليسوا براء منها، وتشكل إشاحة النظر عنها إجحافا بحق الوطن كما هو إجحاف بحق القيادة السورية التي لم تتبع فقط "الحل الأمني" في التعامل مع الأزمة، كما أصروا على القول.
لم يكن هذا المؤتمر سوى "مؤتمر موقف"، والمشاركون فيه لم يتجاوزا عتبة المواقف، وبالتالي تبدو تسمية "معارضة وطنية" فضفاضة حتى الآن على المؤتمرين، ولايليق مؤتمرهم الذي كان يرتجى له أن يكون تاريخيا بحجم الوجع السوري. كما أنه غير كاف لملاقاة طموحات شعب يمكن لمن في عمر عشر سنوات فيه أن يتحدث في السياسية ويتخذ موقفا.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://reada.syriaforums.net/forum.htm
 
وطن ومعارضون ومتاريس!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عشاق سوريا الاسد :: المنتدى الاخباري :: أخبار سوريا-
انتقل الى: